الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث بعد تكاثر حبوب الهلوسة والاكستازي والزمبي: آفة المخدرات في تونس بين حيل التجار وصمود الديوانة التونسية

نشر في  03 ديسمبر 2018  (20:44)

 تواجه الديوانة التونسية في هذه الفترة "شبحا" عابرا للقارات وهو المخدرات، حيث حجزت ديوانة حلق الوادي الشمالي في مناسبتين متتاليتين كميات كبيرة من اقراص مخدر الاكستازي وايضا الزمبي المادة الاخطر للانسان اذا ما استهلكها.

وكانت الادارة العامة للديوانة عقدت ندوة صحفية السبت الفارطة لتسليط الضوء على ظاهرة تهريب المخدرات بعد حجز 75 الف قرص من حبوب الهلوسة في اليومين الاولين من شهر ديسمبر الجاري من جملة 110 الف قرص مخدر حجزت طيلة العام الحالي.

ارتفاع مهول دفع بالادارة الى العمل على دراسة الظاهرة للوصول الى تحليل اسبابها وتداعيتها. وبرزت من وراء المحاولتين الفاشلتين الاخيرتين طريقة جديدة للتهريب اعتبرها الناطق باسم الادارة العامة للديوانة العميد هيثم الزناد استنباط جديد في المجال.

ورجح مسؤولون بارزون تواتر المحاولات المذكورة الى ضعف البنية السياسية التونسية المنعكسة على الوضع الاقتصادي فضلا عن اقتراب موعد الانتخابات القادمة من جهة فضلا عن اقتراب احتفالات السنة الميلادية، حيث يرتفع معدل الاقبال على المطاعم والمقاهي والحانات والعلب الليلية وهي الاماكن الاكثر استقطابا للمستهلكين وفرصة للمروجين للبيع بالاضافة الى استغلال المحيط التربوي لتوسيع هامش الارباح.

واشار العميد الى أن الظاهرة المرصودة حاليا هي لجوء المهربين الى ناقلي السلع من الدول الاوروبية الى تونس ظنا منهم "انهم من ذوي العلاقات مع الديوانة بالمعبر المينائي حلق الواد الشمالي" مستغلين بذلك عدم دراية الناقل بمحتوى البضاعة ومصدرها باعتباره يعمل على غير اساليب الشحن القانونية لتوفير مورد رزقه الامر الذي يجعله لا يقوم بالتثبت في محتوى السلع المنقولة عبر شاحنته.

وعاين موقع الجمهورية ظروف عمل العناصر الديوانية بالميناء امام تواتر عمليات تهريب المخدرات ليتبين ان الكشف عن المحاولات المذكورة يعود الى فطنة الاعوان وحنكتهم في التعامل مع الحوادث في ظل عدم توفر المعدات اللوجيستية الضرورية باستثناء الة سكانار واحدة بالمغازة تقوم بالتفتيش لمئات السيارات.

هذا النقص عوضه الاعوان بعملهم وفق الناطق باسم الادارة العامة للديوانة، وأكد في تصريحه أن الادارة تولي اهتماما كبيرا الى المعابر الحدودية والموانئ خاصة من خلال العمل على توفير المعدات اللازمة، حيث اقر قانون المالية لسنة 2018، 5 مليارات و3 مليارات في ميزانية 2019 لاقتناء أدوات الكشف عن اثار المتفجرات والمخدرات وأجهزة للكشف بالاشعة وأنياب الشم وأيضا تكوين الاعوان على استعمال المعدات الحديثة في مواجهة هذه الافة.

"وقاحة" مهربي المخدرات في محاولاتهم غير القانونية لتخريب المجتمع لم تتراجع بل تفننوا في تطوير اساليبهم في ترويج المخدرات ويعد النسيج الامني والعسكري والديواني الحزام الثاني في القضاء على هذه الظاهرة بعد العائلة المطالبة اولا بضرورة توعية ابنائهم ومراقبتهم لانقاذهم من براثن المخدرات.

نعيمة خليصة